الشيخ الطوسي

239

المبسوط

عليه ، لأن الميت قد كان يجوز أن يفسره بما لا حد فيه ولا على الثلاثة [ لأنه قد كان يجوز أن يفسره بما فيه حد ] . ظ وإذا شهدوا كلهم بالزنا ثم فسروا بما لا حد فيه ، فلا حد على المشهود عليه وعليهم الحد وإذا حضروا فعرضوا بالزنا ولم يصرحوا به ، فلا حد على واحد منهم . وأما المسألة عن المكان الذي زنى فيه ، فلأن الشهادة قد يكمل على مكان واحد فيجب الحد ولا تكمل على مكان واحد فلا يجب الحد ، فلا بد من المسألة فإذا سأل فإن اتفقوا على مكان واحد ، فقالوا في هذا المكان أو قالوا في مكان واحد ، وجب الحد ، وإن قالوا في مكانين بأن قالوا في بيتين فلا حد بلا خلاف ، وإن قالوا في بيت واحد إلا أن بعضهم قال في هذه الزاوية وبعضهم في الأخرى فلا حد أيضا على المشهود عليه ، وفيها خلاف وهي مسألة الزوايا . إذا شهد الشهود عند الحاكم بحق حد أو غير حد فسمع الشهادة ، ثم ماتوا قبل الحكم بها ، ثم ثبت عدالتهم عنده كان له أن يحكم بها ، لأن الاعتبار بالعدالة الموجودة حين الأداء ، بدليل أنه إذا سمع الشهادة وكان عارفا بالعدالة حكم عقيب استماعها ، وهذا موجود بعد الموت . فإن كانت بحالها ولم يموتوا لكن خرسوا حكم بها أيضا ، لما مضى بلا خلاف وإن عموا قبل الحكم بها كان مثل ذلك ، وقال قوم إذا عموا لم يحكم بشهادتهم لأن العمى عنده كالفسق والأول مذهبنا . إذا أقام المدعي عند الحاكم بينة بما ادعاه ، وعرف الحاكم عدالتها ، قال الحاكم للمشهود عليه قد ادعى عليك ما ادعاه وأقام البينة به وثبتت العدالة ، فإن كان عندك ما يقدح في عدالة الشهود فقد مكنتك منه . لأن ذلك حق له ، فإن قال أنظرني ، أنظره اليومين والثلاثة ولا يزيد عليه ، فإن انقضت ثلاثا ولم يأت بشئ حكم عليه ، لأن الحق قد وضح ، وإن أتى بالجرح لم يقبله إلا مفسرا لأن الناس يختلفون فيما يوجب التفسيق . الحقوق ضربان حق لآدميين ، وحق لله تعالى ، فإن ادعى حقا لآدمي كالقصاص